E G Y P T    A R T

Trompe l 'oeil

 Eng\sayed abd el azim
Trompe l 'oeil

 

 هذا المصطلح  يمثل نوعاً معروفاً في الفن التشكيلي وهذه الكلمة بالفرنسية تعني خداع البصر

إن الرسم على جدران المنازل كان دافعه الأول شعور ساكني القصور بنوع من الوحدة أو العزلة، فلجأوا إلى ملئها بشتى الرسومات الموجودة في الحياة لكي تعطي للمكان حيوية. ويتطلب الرسم على جدران المنزل، حسب ، مراعاة اعتبارات عديدة حتى يظهر في صورة أنيقة ومناسبة ، منها ضرورة أن يكون الحائط الذي سيقع عليه الاختيار هو الأنسب حتى لو تطلب ذلك تبديل أماكن قطع الأثاث.

كما يجب تحديد أبعاد ما في المكان من وحدات إضاءة وتهوية، سواء كانت نوافذ أو شرفات أو إضاءة صناعية لخلق نوع من التناسق بين الضوء والألوان، فلا تتركز الإضاءة في جانب عن الآخر أوتختفي. فإذا كانت الغرفة المراد الرسم فيها تقع في الجزء الشرقي من المنزل، يعني ذلك أن الشمس ستدخلها وتبقى فيها مدة طويلة من النهار، ومنهنا يجب ألا يقع الرسم على الحائط المواجه للنافذة أو الشرفة لأن الألوان في تلك الحالة ستتأثر وتبهت بسبب أشعة الشمس.

ويوصيك ذلك بضرورة تحديد شكل الرسم مسبقا مع مصمم الديكور، واختيار ألوانه بشكل يتلاءم مع شخصية صاحب المنزل وذوقه الفني..

الأبواب أيضا لها دور عند اختيار رسوم الحوائط،فالأبواب العالية والأسقف المرتفعة المشغولة تتناسب معها الرسومات الكلاسيكية ذات الألوان الترابية.

تجدر الإشارة إلى أن الرسم على الحوائط لا يقتصر على غرفة دون سواها، ذلك أن لكل غرفة ما يناسبها. فغرفتا المكتب والصالون، مثلا، تناسبهما الرسوم الكلاسيكية ذات الطابع الفارسي أوالإسلامي، فيما تتناسب مع غرفة السفرة الرسوم التي تمثل الورود والأزهار،أو أطباق الفاكهة أو الطيور.

وفي غرف المعيشة، يمكن اختيار المناظرالطبيعية، فيما تلائم غرف النوم الرسوم الهادئة مثل السماء والبحر مع إمكانية اقتباس بعض «الموتيفات» من المفروشات لتعطي إحساسا بالراحة. مساحة الغرفة عنصر مهم كذلك في تحديد الألوان. فالغرفة الواسعة تناسبها الألوان الداكنة لأنها توحي بالدفء، وعلى عكس ذلك يجب اختيار الألوان الفاتحة للغرف الضيقة والصغيرة. ومن النصائح الأخرى، مراعاة الرسومات التي تلعب على الخدع البصرية في الغرف الواسعة لكي تعبر عن محتواها.

ومن المهم للغاية ألا تترك مساحة الحائط المقابل للرسم خالية من الأثاث، فيمكن أن نضع مزهرية أو أرضية، أو كرسي طيول «شيزلونج» لألوان تتناغم مع الرسم.

من بين الاعتبارات المهمة الأخرى، تجنب الرسم في الغرف المطلة على الحديقة أوالبحر، لأن منظر الجمال في تلك الحالة متوفر ولن تضيف ريشة الفنان إلى الطبيعة جديدا، إلا إذا كان الرسم مكملا لاحتياجات الديكور، كإطار للبابأو للنافذة على سبيل المثال.

بالنسبة لغرف الأطفال، يمكن ان تتحول إلى مرسم لهم، تُنمى فيه مهاراتهم من خلال ترك حائط محدد بإطار أنيق يفتح فيه المجال لهم للرسم الفطري بداخل هذا الإطار. لكن لا ينكر العوامري أن الرسم على الحائط، عموما، بمثابة التعويذة السحرية التي يمكن أن تنقلب على صاحبها إذا لم يحسن استغلالها. ويضرب مثالين يراهما من أجمل رسوماتا لحوائط في القاهرة وهما قصرا «السكاكينى» و«المنسترلي»، بالإضافة إلى المبنى الأكبر في قصر محمد علي المسمى «قصر الفسقية»، الذي كان مخصصا لحفلات رجال الحكم في الأسرة العلوية